قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٩

الدعاء، فإنه يرجع يسجد ثم يقرأ التحيات. وقال من قال: يسجد ولا يرجع يقرأ التحيات.

ومن غيره: وفي المصنف: من ذكر وهو في التحيات الآخرة أنّه لم يسجد إلا سجدة فليسجد ثانية ويبتدئ التحيات، إن كان قد سلم فليسجد التي نسيها ما لم يتكلم أو يتحول عن موضعه أو يدبر بالقبلة.

(رجع) مسألة من كتاب المجالس: وأما في الحكمة في أن الركوع واحد والسجود اثنان أشياء، فمنها ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم؛ إذا لم يكن به علة»(1) والسجود في حالة القعود، والركوع في حالة القيام اثنان، فجعل السجود اثنين ركوعا واحدا في الفضل. ويقال: كان لهم في الجاهلية سجود ولم يكن لهم ركوع فزادنا سجودا لم يكن لهم، وفضلنا بركوع لم يكن لهم، ويقال: إن الركوع كالدعوى والسجدتان كالشاهدين. ويقال في الآية أمران ﴿وَاسْجُدْ﴾ ثم قال ﴿وَاقْتَرِب﴾ [العلق:19]، وأخروا السجدتين /393/ لوفاء الأمر، ورجاء القربة.

وأحسب أنه قال بعضهم: إن آدم سجد تائبا فرفع رأسه من السجود، وقد بشّر بقبول التوبة، فسجد ثانية شكرا لله لقبول التوبة، والله أعلم وأحكم.

مسألة: وبلغنا أن عمران بن حصين (وفي خ: وبلغنا عن(2) عمر بن

(1) أخرجه دون قوله: «إذا لم يكن به علة» النسائي، كتاب قيام الليل وتطع النهار، رقم: 1659؛ وابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1230؛ وأحمد، رقم: 6808.

(2) زيادة من ق.