الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٣قلت له: فإن صلى وسجد على هذا الموضع المرتفع، أصلاته تامة أم منتقضة؟ قال: معي أن بعضا قال: إنّه إذا كان الحصير إذا سجد لزق بالأرض بغير معالجة منه إلا جبهته؛ فصلاته تامة.
ومعي أنّه في بعض /397/ القول: إنّه إذا كان ارتفاعه عن عرض أصبعين فصاعدا لم تجز الصلاة عليه، إلا من عذر لا يجد موضعا غيره.
مسألة من جواب لأبي سعيد ?: وعن الحصير إذا كان يصلى عليه، وهو مرتفع من الأرض من موضع السجود، أو موضع اليدين أو الرجلين، هل يكون في ارتفاعه حد ما لا تجوز عليه الصلاة؟ فأما في سائر المواضع إلا الجبهة، فإذا كان إذا(1) وضع رجله أو أحد مساجده ثبت عليها، أو على ما هو عليه مفروش؛ فذلك جائز، ولا نعلم في ذلك اختلافا، والجبهة أنّه قد قيل: إذا كان ارتفاعه عن الأرض عرض أصبعين لم تجز عليه الصلاة. وكذلك ولو كانت ثبتت على الأرض أو على ما فرش عليه إذا كان يسجد عليه.
وقال بعض: إنّه إذا سجد عليه بلا معالجة وألقى جبهته عليه أخذ بالسجود ما هو مفروش عليه جازت صلاته، وإن كان لا يلصق بالأرض، وإنما هو مفروش عليه إلا بمعالجة من المصلي غير السجود لم يجز له ذلك.
مسألة من كتاب المصنف: قال أبو عبد الله: أكره لمن يصلي وحده الفريضة أن يسبح في ركوعه ثلاثين تسبيحة، أو خمسين تسبيحة، أو في سجوده مثل ذلك، ولو أراد بذلك الفضل، ولو فعل لم تفسد صلاته، إلا أنّا نكره له ذلك، ولا يخالف السنة؛ لأن السنة /398/ أنّه يسبح ثلاثا في ركوعه وسجوده.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذ.