قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٥

يقول في سجوده: "سبحان ربيّ الأعلى" ثلاثا»(1)، روي ذلك عن علي، وابن مسعود، وبه قال طاووس. وقال الحسن البصري: التام من السجود سبعاً، والمجزي ثلاثا.

وقد اختلفوا في ترك التسبيح في الركوع والسجود؛ وكان إسحاق يقول: إن ترك ذلك عامدا فعليه إعادتها. وقالت طائفة: لا إعادة على تاركها(2)، هذا قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب /399/ الرأي. وقال أحمد: فيمن يسبح تسبيحة في سجوده تجزيه.

وقال مالك: ليس عندنا في الركوع ولا في السجود قول محدود، وقد سمعت أن التسبيح في الركوع والسجود.

قال أبو سعيد: عامة ما يتواطأ عليه معاني قول أصحابنا في التسبيح في الركوع والسجود؛ أنّه ثلاث في كل ركوع وسجدة. وقد قيل: إن واحدة تجزي لمعنى عذر أو عجلة. وقد قيل: تجزي على كل حال؛ لأنه قد سبح وليس في التسبيح حد محدود بسنة ثابتة معنا، ولا إجماع إلا أنّه معنى الاتفاق يوجب أن التسبيح سنة في الركوع والسجود ثابتة معنا، ولا إجماع. وقد قيل في بعض قول أصحابنا: إن أقل التسبيح في صلاة الفريضة ثلاث، وأوسطه(3) خمس، وأكثره

(1) أخرجه الترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 261؛ وابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 890؛ وعبد الله بن وهب في الموطأ، رقم: 393.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تركها.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أوسط.