قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٦

سبع. ولعل هذا يخرج في معاني الاستحسان لا في معاني الحجر واللازم، إلا أنّه لا ينبغي التطاول في الفرائض على معنى الاقتصاد، وخاصة إذا كان إماما.

وأما من ترك التسبيح في الركوع والسجود في صلاته كلها، أو في شيء منها؛ فمعي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف، أنّه لا إعادة على من ترك ذلك عمدا ولا نسيانا، وأن عليه الإعادة في العمد، ولا إعادة عليه في النسيان، وأن عليه الإعادة في تركه التسبيح في ركوع أو سجود واحد، ولا إعادة عليه في النسيان، ما لم يترك أكثر ذلك. /400/ وإذا ثبت في معاني هذا؛ فلا معنى يوجب عذرا لمن ترك القليل إذا كان تركه للكثير مفسدا؛ لأنه لا تجوز الصلاة إلا بركوع وسجود، فإذا كان لا تجوز إلا بركوع وسجود، لم يكن الركوع إلا بتمام التسبيح، لما جاءت به السنة، كما لم يكن القيام إلا بالقراءة والقعود إلا بالتحيات.

مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: تسبيح الفريضة ثلاث إلى خمس، وأحبّ إليّ الثلاث، وأما النافلة فيسبح فيها ما شاء.

وقلت: وإن لم يسبح إلا مرة واحدة، ولم يتوضأ إلا مرة واحدة لكل عضو، هل عليه نقض؟ فكل ذلك جائز، [وأحب](1) إلى الفقهاء ثلاثا، وإنما يجوز في الوضوء واحدة إذا عمّ(2) به [الماء](3) في الواحدة.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: واجب.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: غم.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: "لما" مع علامة البياض.