قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٨

وبحمده"، وتأول ذلك من قول الله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [الحجر:98]، واتباع النبي أولى.

ومن الكتاب: ولا يجوز السجود على الجلود والصوف والخز والقز؛ لتنازع الناس في ذلك، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المصلي أن يمكّن جبهته من الأرض، فلولا اتفاق الناس على أن السجود على غير ما أنبتت الأرض لما كان جائزا، ويدل على أن السجود على غير الأرض، وعلى غير ما وقع عليه اسم الإجماع مما أنبتت الأرض غير جائز؛ قول(1) النبي - صلى الله عليه وسلم -: «جعلت لي الأرض مسجدا»(2)، وفي رواية أخرى: «وجعل ترابها طهورا»(3)، ويدل على أن ما لم يكن(4) من الأرض فليس بمسجد للمصلي، كما أن ما لم يكن ترابا لم يكن طهورا عند عدم الماء، ووافقنا على هذا أهل المدينة /402/ ومن ذهب مذهبهم.

ومن الكتاب: وعلى المصلي أن يسجد على سبعة آراب؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا كما رأيتموني أصلي»(5)، ولم يَر واحِد فيما علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد على أقل من ذلك، وقد روي من طريق العباس بن عبد المطلب أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لقول.

(2) أخرجه أحمد، رقم: 2256.

(3) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 1023؛ وأخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 522؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطهارات، رقم: 1662.

(4) ق: تكن.

(5) تقدم عزوه.