قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٠

بن حنبل، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وقالت(1) طائفة: يضع يديه إلى الأرض إذا سجد قبل ركبيته.

قال مالك وقال الأوزاعي: إذا [ … ](2) بين(3) يضعون أيديهم قبل ركبتهم.

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معاني الأمر من قول أصحابنا يخرج عندي على القول الأول؛ أن المصلي يضع ركبتيه في السجود قبل يديه ثم جبهته، كذلك يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يفعل في أول أمره، وأنه كان في آخر أمره ربما يضع يديه ثم ركبتيه، وأحسب في الرواية أن ذلك لضعف، وكذلك يؤمر المصلي إلا من ضعف أو علة توجب ذلك، ولا أعلمه من اللازم، ولكنه من أدب الصلاة، فيما أحسب أنّه قيل: فمن فعله فحسن. ومن فعل غيره وقدّم يديه، فجائز إن شاء الله تعالى، فيما عندي أنّه قيل.

وقيل: أنّه أقرب إلى التواضع في معنى الصلاة والخشوع؛ وهو تقديم اليدين.

ومنه: واختلف أهل العلم على السجود دون الأنف؛ ممن يأمر بالسجود على الأنف ابن عباس وعكرمة وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال سعيد بن جبير: من لم يضع أنفه على الأرض في سجوده لم تتم صلاته. وقال طاووس: الأنف من الجبين. وقال النخعي: السجود على الجبهة والأنف، وبه قال مالك والثوري وأحمد. وقال: لا يجزيه السجود على أحدهما دون /404/ الآخر. وقال

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قال.

(2) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل: ثلاث كلمات.

(3) هكذا في النسخ الثلاث.