قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٩١

إسحاق: من سجد على الجبهة دون الأنف عمدا فصلاته فاسدة. وبقول أحمد قال أبو حنيفة وابن أبي ميسر: إنّه سنّة. وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: يسجد على سبع، فأشارا بأيديهما إلى الجبهة ما دون الأنف، وقال هذا من الجبهة. وقالت طائفة أخرى: يجزي أن يسجد على جبهته دون أنفه، هذا قول عطاء وطاووس وعكرمة وابن سيرين والحسن البصري، وبه قال الشافعي ويعقوب ومحمد، وقال الثوري: ولا أرى له. وقال قائل: إن وضع جبهته ولم يضع أنفه فقد أساء وصلاته تامة، هذا قول النعمان.

قال أبو بكر: ولا أعلم أن أحدا سبقه إلى هذا القول ولا تابعه عليه. وقال يعقوب ومحمد: لا يجزيه السجود على الأنف، وهو يقدر على السجود على الجبهة.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني الاتفاق من قول أصحابنا في الأمر؛ أن المصلي يؤمر أن يسجد على الجبهة وأن يمس ما نال من أنفه الأرض إن أمكنه ذلك، فإن لم يفعل فلا أعلم أن عليه بأسا في قول أحد منهم، إذا لم يكن ذلك عندي يريد مخالفة السنة، ولا أعلم في قولهم أنّه يجزيه السجود على الأنف دون الجبهة إذا قدر على السجود على الجبهة، ومعي أنّه يخرج في معاني قولهم: إنّه إذا لم يقدر على السجود على الجبهة ومواضع /405/ السجود لعذر؛ أنّه يومئ ولا يسجد على أنفه؛ لأنه ليس موضع السجود. وأحسب أن في بعض قولهم: أن يسجد على أنفه ولا يومئ إذا لم يقدر على السجود على جبهته، والقول الأول عندي أشبه لموافقة(1) الأصول.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الموافقة.