الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٢وقد يخرج هذا المعنى أنّه إذا سجد على أنفه فقد أومأ، فإن كان سجودا فقد ثبت، وإلا فقد ثبت الإيماء. وإذا ترك السجود على الأنف؛ فإن كان لازما في معاني الاختلاف فقد ترك السجود ولم يحصل له السجود، فعلى معنى الاحتياط أن يسجد على أنفه إذا لم يستطع السجود على جبهته، وحسن عندي لهذا المعنى.
ومن غيره: وفي كتاب المصنف: قال أبو الحسن: فإن كان في أنفه قرح فيسجد على جبينه غير الجبهة نفسها، من يمين أو شمال، ما لم يجاوز سجوده حذا الحاجب، وأما العلة فيه حذا(1) الحاجب من يمين وشمال أومى لسجوده دون الأرض.
قال: وإن استطاع أن يسجد على مقدم رأسه فليسجد عليه، وإلا فيومئ.
قال: وإنما عليه أن يسجد من رأسه على موضع الفص(2) ولا ينتكس، فإن أومأ وهو يقدر أن يسجد على أنفه أو شيء من جبينه فعليه الإعادة، ولا كفارة ولا إعادة عليه إذا أومأ؛ إذا لم يكن يقدر يسجد إلا على مقدم رأسه.
قال: وإذا كان في كفيه قرح لا يقدر يجعلهما على الأرض ألقى يديه /406/ على الأرض كما أمكنه وهو على مرفقيه، فإن لم يستطيع أومأ وإن كان في ركبتيه، فإن قدر على أن يسجد ولا يؤذيه(3) أو يشلهما عن الأرض وإلا فيومئ.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: حد.
(2) الفَصُّ: المَفْصِل، والجمع من كل ذلك أَفُصٌّ وفُصوص، وقيل: المَفاصِلُ كلها فُصوص واحدها فَصّ، إِلا الأَصابع فإِن ذلك لا يقال لمفاصلها. لسان العرب: مادة (فصص).
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يؤديه.