الجزء 03
الجزء ٣ · صفحة ٣٣إماما وهم له تبع.
ونقول بالحق لك لأنت الهالك من وجوه ثلاثة: من وجه أنّك أسقطت الفرض في موضع لزومه، وأبطلت اللازم في موطن وجوبه، وحجرت المباح في موضع بذله. ومن وجه أنك حرمت الجدال بالحق، لإقامة كرس الحق ودين الحق، فجادلت بالباطل؛ لنقض الحق وإثبات الفسق، وأنت تحسب أنك على هدى من الله، وأنّك عن المجادلة لفي نزاهة، وعن القول بها في زهادة، وأنت المقيم على الوجه المحجور المحرم منها، فواقعتَ ذلك وأنت الغافل، وفعلت فعلتك وأنت الجاهل، وانقسمت في ذلك وأنت العصل(1) المغلوب على عقلك؛ إذ سكرت سكر الضلالة لما طفح قلبك الشك والريب، فكنت العفر الحبز إذ لزمت العيب، ولم تكن ظاهر العرض نقي /24/ الجيب. ومن وجه جيّد، وذلك عن شوارع الشرائع التي سلكها الأنبياء والأولياء الثابتة عن الله أمرا وفعلا، وتضليلك أهل العدل من المسلمين على مقال الصّدق وفعال الحق، ولا يحلك(2) من ربق العقاب غير المتاب سلوك صراط أولي الألباب، والله الموفق بمنه وفضله وكرمه وعونه وتأييده من يشاء إلى طريق الحق والصواب.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد ?: قلت: ما أصلح في الإسلام؛ الكلام والمناظرة للمعارضين في هذه الأحداث، أو الإغضاء عن(3) ذلك والسكوت؟ فمعي أنّ كلا مخصوص في هذا بما يخصّه من المحنة، فإذا كان من الكلام ما