قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

يرجى نفعه، ويخاف الضرر في تركه كان الكلام أولى، وإذا كان الكلام يخاف ضرره في مخصوص من الأمور أو معموم، فالوجه تركه، واللازم السكوت عنه، وإن كان لا يرجى نفعه ولا يخاف ضرره، فالسكوت أولى؛ لأن الاشتغال في غير معنى اشتغال عن معنى، وسكوتك عما لا يعنيك أولى بك من كلامك فيما لا يعنيك، ولو كنت مصيبا.

وقد قيل: من التواضع لله ترك الجدل والمناظرة، ولو كنت محقا، فيخرج ذلك عندي إذا لم يرج في ذلك نفع أكثر مما يخاف فيه الضرر.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال(1): «لا تجادلوا بالقرآن فإن الجدال فيه كفر»(2). قال الشيخ /25/ ناصر بن أبي نبهان: يصح أن يكون الحديث متوجها إلى مثل زمانهم أن يتعلم الإنسان منه الآية والآيتين، فيجادله الآخر أن هذا ليس من القرآن، فهو كفر؛ أي: شرك، ويحتمل في التأويل ما يصير به المجادل بالباطل كافرا كفر نعمة.

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده بلفظ: «لا تجادلوا في القرآن فإن جدالا فيه كفر»، رقم: 2286. وأخرجه أبو داود بلفظ: «المراء في القرآن كفر»، كتاب السنة، رقم: 4603. وأخرجه أحمد بلفظ: «جدال في القرآن كفر»، رقم: 10202.

٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥