قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٤

نبات(1) الأرض، وفي بعض قولهم كراهية ذلك أن يتخذ مسجدا.

وإن كان من اللباس فلا أعلم بينهم في ذلك اختلافا، إذا سجد عليه فيما يعارضه من معنى لباسه، إلا أنه لا يجعله لنفسه من لباسه فيقدم ثوبه لسجوده ليسجد عليه إذا سجد؛ لأن ذلك عمل منه لنفسه لتفرشه لا لصلاته، إلا من معنى ضرورة وحاجة إلى ذلك، ولو كان من القطن والكتان. وإنما كراهية هذا عندي من طريق عمله، وإذا كنت (لعله أراد: كانت) العمامة من غير ما أنبتت الأرض؛ ففي معاني قولهم: أنّه لا يسجد عليها إلا من ضرورة، وأجاز له من أجاز أن يرفعها بيده ويسجد كلما أراد السجود. وفي بعض قولهم: إنّه يجرها(2) بمسجده إذا سجد حتى ترفع عليه إن أراد وإن أراد بيده.

وفي معاني قولهم أنّه إذا سجد أكثر جبهته فقد سجد، إذا كان سجوده ذلك على ما يجوز له السجود عليه. ولو حال عما سواه من جبهته من الأقل منها ما لا يجوز له السجود عليه.

ومنه: واختلفوا في المصلي بين السجود /408/ على سائر الأعضاء غير الجبهة والأنف؛ فروينا عن مسروق أنّه رأى رجلا ساجدا رافعا رجليه، فقال: قد تمت صلاته. وقال إسحاق: لا يجزيه السجود على شيء من الأعضاء السبعة. وقال أحمد: إذا وضع من اليدين بقدر الجبهة يجزيه.

وقال سليمان بن داود: إذا وضع الأكثر من كفه يجزيه. وقال الشافعي: فيه قولان: أحدهما: أن عليه أن يسجد على جميع الأعضاء التي أمر بالسجود

(1) هذا في ق. وفي الأصل: نباب.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يجزها.