قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٣٩٨

قلت له: وكذلك إن كان موضع قدميه أرفع من موضع سجوده، هل يكون سواء؟ قال: معي أنّه سواء.

مسألة: أخبرني سعوة عن ابن المفضل الأبراني، قال: كنا بمكة، فلما دخلت أيام العشر، وكثر الزحام في المسجد، نهانا محبوب أن نصلي(1) في المسجد في الجماعة، قال: فيصلي كل واحد منكم وحده لحال ازدحام الناس، قال: فصليت ذات يوم في المسجد في الجماعة، ثم ازدحم الناس، وزالت الصفوف عن مواضعها عند الركوع والسجود. قال: فكنت أدخل رأسي عند ركبتي إذا سجدت، فلما قضيت لقيت محبوبا فأخبرته بما فعلت، فقال: أليس قد نهيتكم أن تصلوا معهم في هذه الأيام؟ ثم قال: لو لم تدخل رأسك بين ركبتيك فإذا قام الناس من سجودهم سجدت، ولحقتهم كان أرفق /412/ بك، ولم نر في صلاتك شيئا.

قال غيره: قد قيل: يسجد، ولو على ظهر رجل.

وقيل: ينتظر حتى يقوم القوم من السجود، ثم يسجد تلك السجدة، ولا تدع السجود حتى يسجدوا هم السجدتين جميعا. وإذا سجد سبح واحدة فقد(2) تم سجوده.

مسألة: ورجل يصلي فإذا وضع جبهته للسجود كبر، قلت: فهل تتم صلاته؟ فقد قيل: تتم، وقد قصر غيره.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يصلي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فقدم.