قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٠

وروي أن مجاهدا سأله رجل، فقال: إني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي. فقال: إذا سجدت فتجاف؛ يعني: خفّف نفسك وجبهتك على الأرض. ومن الناس من يروي الخبر بالخاء، ومنهم من رواه بالجيم، ومعناهما يتقارب ويؤول إلى معنى واحد، والله أعلم.

والسجود مأخوذ من التضامم والميل.

قال الشاعر في وصف ناقة:

فصول(1) أزمتها أسجدت … سجود النصارى لأربابها

انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

ومن غيره: من تفسير قوله تعالى: /414/ ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾، الزمخشري: وكان كل واحد من العليين؛ علي(2) بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن العباس، يقال له ذو النقبات؛ لأن كثرة سجودهما أحدثت في مواقعه منها أشباه نقبات البعير، وهي مباركه التي يبرك عليها.

والذي جاء في الحديث من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تعلبوا صوركم».

وعن ابن عمر أنّه رأى رجلا قد أثر في وجهه السجود، أن صورة وجهك أنفك فلا تعلب وجهك، ولا تشين(3) صورتك، فالمراد به إذا اعتمد السجاد بجبهته على الأرض ليحدث فيها تلك السمة، وذلك رياء ونفاق؛ يستعاذ بالله

(1) ق: فضول.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: عن.

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: تشن.