قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٤

الباب الرابع والعشرون في التحيات

ومن كتاب المصنف: من جوابات الشيخ أبي سعيد: وعن التحيات، كلها فريضة أم كلها سنة؟ فقد قيل: إنها سنة كلها، ومن تركها كلها متعمدا فسدت صلاته، وكذلك إن تركها كلها على النسيان فسدت أيضاً صلاته.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران:191]. وذلك بالاتفاق واجب القعود في الصلاة؛ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفَعله أصحابه، وأنه كان يعلمهم التحيات كما يعلمهم القرآن والقعود، ولو لم يقعد في الصلاة لم تتم صلاته ولم يجز له، فدلّ ذلك أن فرض القعود واجب.

واختلفوا أيضا في التحيات؛ فقال قوم: فرض. وقال آخرون: سنة.

فالتحيات إن لم تكن فريضة فهي واجبة، والتارك لها متعمدا تفسد صلاته، وإن نسيها كلها فسدت صلاته.

مسألة: ومن جوابات أبي سعيد: وعن التحيات، كلها فريضة، أم كلها سنة؟ فقد قيل: إنها سنة كلها، ومن تركها كلها متعمدا فسدت صلاته، وكذلك إن تركها كلها على النسيان فسدت صلاته.

مسألة عن محمد بن محبوب: قال: فإن أخطأ من التحيات كلمة أو كلمتين، فلا أرى عليه نقضا.

مسألة: ومن غيره: وإن أتم التحيات الأولى إلى قوله: "ولو كره المشركون"، فمعي أنّه يختلف في فساد صلاته، وكذلك على الجهل، وأما على العمد بعد العلم فأخاف أن يلحقه معنى الفساد على معنى الاتفاق.