الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٥وقوله: "التحيات" في القعود الآخر ثم أحدث. فمعي أنّه قد قيل: تمت صلاته. وقيل: عليه الإعادة، وكذلك التحيات إلى "المباركات"، إلى: "والصلوات"، فكل هذا يجزي فيه معنى الاختلاف، إلا إلى أن يتمها إلى: "محمد عبده ورسوله"، فإذا بلغ ذلك ثم أحدث، فقد تمت صلاته في معنى الاتفاق عندي.
ومن كتاب بيان الشرع: روينا عن ابن عباس أنّه قال: إن من السنة أن تمس كعبيك إليتيك.
وقال طاووس: أرأيت؟ العبادلة يفعلونه؛ ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير. وفعل ذلك نافع، وسالم، وطاووس، وعطاء، ومجاهد. وقال أحمد: أهل مكة يفعلونه. وكرهت طائفة ذلك. وممن روينا عنه أنّه كره ذلك علي وأبو هريرة. وقال ابن عمر: لا تقتدوا بي، وإنما فعلته حين كبرت. وكره ذلك قتادة ومالك وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وقال أبو عبيدة: الإقعاء جلوس الرجل على إليتيه، ناصبا فخذيه، مثل إقعاء الكلب والسبع.
قال أبو عبيدة: وأما تفسير أصحاب الحديث فإنهم يجعلون الإقعاء أن /419/ يضع إليتيه على عقبيه بين السجود.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: النهي عن القعود مقعيا في الصلاة وما أشبهه كله، ومعنى القعود عندهم وما يأمرون به ويفعلونه: أن يقعد الرجل في صلاته بين سجدتيه، والتحيات مستويا مفترشا رجله اليسرى، ناصباً رجله اليمنى، جاعلا رجله اليمنى في انتصابها في أخمص رجله اليسرى، وما