الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٧قال أبو زياد: /420/ ذلك سنة، وبه قال مالك، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وقال أحمد: أكثر الأحاديث على هذا، وذكر ذلك عمر وعلي وعبد الله. وقال الشافعي: يقعد، فإذا استوى الإمام قاعدا، فاعتمد على الأرض.
قال أبو سعيد: في معاني قول أصحابنا إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة من الركعة الأولى إلى الثانية، ومن الثالثة إلى الرابعة؛ لأنه لا يقعد، وليس ذلك موضع قعود في الصلاة فيما يشبه معاني الاتفاق من الفعل والقول، ولا أعرف القول المضاف إلى الشافعي معنا، ولا ما أراد به في ظاهر قوله؛ لأنه ذكر الإمام وقعود المصلي، فيشبه ذلك عندي أنّه أراد الذي خلف الإمام، إذا رفع الإمام رأسه من السجود إلى القيام؛ رفع هذا رأسه معه إلى القعود، فهو فيه إلى أن يستقيم الإمام القيام.
فإن خرج على معنى هذا، فمعاني القول الأول المتفق عليه أولى رأيا، يشبه معاني قول أصحابنا، أن الإمام(1) لا يزال ساجدا إلى أن يقوم الإمام، فإذا قام الإمام قام المأموم، فإن هو قام على أن الإمام قد استتم لقيامه فوجد الإمام لم يستتم قيامه، فيخرج في معاني قولهم: إنّه يكون على هيئته لا قائما ولا قاعدا، إلا أن يكون قد سبق /421/ الإمام إلى القيام، رجع إلى ما يكون دون الإمام فيه من حال القيام حتى يستتم الإمام القيام؛ لأن القعود حد غير معنى حد القيام، وما كان مؤتما كان قاعدا أو إمامه قائم.
(1) هكذا في الأصل، ق. ولعله: المأموم.