قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٩

قال أبو بكر: بهذا قال سفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وكثير من أهل المشرق.

وكان مالك بن أنس يقول بالتشهد الذي روينا عن عمر وهو: "التحيات لله الزاكيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله".

وكان الشافعي يقول بالخبر الذي رواه ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو: «التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله»(1).

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا ما لا أعلم فيه اختلافا من قولهم في التحيات، وهو المسمى التشهد، أن يقول المصلي إذا /423/ قعد: التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. هذا ما عليه ثبوت معاني قولهم الذي يأمرون به ويقولونه.

(1) أخرجه عبد الرزاق بلفظ قريب في مصنفه موقوفا على ابن عباس وابن الزبير، كتاب الصلاة، رقم: 3070.