الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤١٠وفي معنى قولهم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" لما كان حاضراً على معنى المخاطبة والإشارة، فلما أن مات كان من الاجتماع قول المسلمين بعده أن قالوا: "السلام على النبي ورحمة الله وبركاته" لمعنى ثبوت ذلك له، ولم يكن مخاطبا، وإذا لم يكن حاضرا.
وفي معاني قولهم: إنّه لا يجوز ترك شيء من هذا في التشهد في الصلاة في القعدة الأولى والآخرة على معنى العمد لترك شيء من ذلك.
ومنه: روينا عن ابن عباس أنّه قال: من السنة أنه يخفي التشهد.
واختلفوا في معنى التحيات؛ فحكى أبو عبيدة عن ابن عمر أنه قال: (التحية: الملك).
قال الشاعر في ذلك:
من كل ما نال الفتى … قد نلته إلا التحية
وروينا عن ابن عباس قال: التحية العظمة.
وعليه قول الشاعر:
يحيون بالريحان يوم السباسب … والصلوات الخمس والطيبات
(الأعمال الزاكية).
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج نحو هذا في معاني /424/ قول أصحابنا، ولا نعلم في معنى هذا اختلافا ولا في شيء منه.
ومنه: كان عطاء يقول في المساء الأول إنما هو التشهد، قال هذا النخعي وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق.