قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤١٣

فأحسنوا الصلاة عليه، فإنها فريضة أمركم الله بها فقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:56]. وفي الحديث: «لم يأمر أمة من الأمم أن يصلوا على نبيهم غيرنا»(1)، فضلا من الله ونعمة من الله علينا بها، والصلاة عليه فريضة، والله أعلم.

مسألة من جامع أبي محمد: ولا يجوز الإقعاء في الصلاة لما روي عن علي بن أبي طالب أنّه قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقعدن على عقبيك في الصلاة»(2)، ونهى - عليه السلام - عن عقب الشيطان(3)؛ وعقب الشيطان هو أن يضع أليته على عقبيه، والإقعاء هو أن يقعد على أليته وقدميه وينصب الركبتين.

ومن الكتاب: واختلف أصحابنا في المصلي وحده؛ والداخل في صلاة الإمام إذا أحدث وهو في التشهد، فقال بعضهم: إذا قعد قدر التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته، ولو كان مأموما. وقال بعضهم: إذا قعد وقال شيئا من التشهد فقد تمت صلاته. وقال بعضهم: ما لم يتم التشهد ويخرج من الصلاة بالتسليم فعليه الإعادة؛ لأن الصلاة عند صاحب /427/ هذا القول ما بين الإحرام والتسليم.

وقال محمد بن محبوب: إذا بلغ إلى "والصلوات والطيبات"، ثم أحدث فقد تمت صلاته.

(1) لم نجده.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 6176؛ والطوسي في مختصر الأحكام، رقم: 269.

(3) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، رقم: 498؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 783؛ وأحمد، رقم: 24030.