الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤١٤وأجمعوا أنّه من تعمد للخروج من الصلاة قبل تمام التشهد من غير حدث أن عليه الإعادة.
وقد روي عن علي أنه قال: إذا قعد الرجل مقدار التشهد، ثم أحدث فقد تمت صلاته. وروي عنه أيضا أنه قال: من وجد قيئا أو رعافا أو زرا، وقد تشهد فليقم وقد تمت صلاته، ولا ينتظر الإمام.
ومن جامع ابن جعفر: مسألة: فإذا قعد جعل باطن قدمه اليسرى تحت أخمص رجله اليمنى، وجعل ظاهر أصابع قدمه اليمنى مما يلي الأرض، وقال الله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب﴾ [الشرح:7 - 8]؛ يعني: إذا فرغ من التحيات قبل أن يسلم فينصب في الدعاء، ويرغب إلى ربه، فهذا الذي يجب أن يفعله المصلي في الصلاة، بلا(1) أن يوجب النقض على من فعل غير ذلك مما يجوز أيضا في الصلاة.
ومنه: وعن أبي عبد الله: إن من قعد في صلاته على قدميه جميعا متعمدا، أو يقعد على يمينه متعمدا من غير عذر، أو لم تمس أنفه الأرض، أو اعتمد على إحدى يديه في ركوعه وسجوده، ولم يتعمد على الأخرى، أو لم /428/ يضعهما(2) على ركبتيه ولا على فخذيه في ركوعه، ولم يضعهما على الأرض في سجوده متعمدا، وكذلك الركبتين في السجود والقدمين فلا أبلغ به في ذلك إلى فساد، ولو فعل ذلك في جميع ركوعه وسجوده متعمدا، ولا نحب له ذلك ولا يؤمر (خ: يأمر) به.