قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤١٧

فلا](1) إعادة عليه، وعليه سجدتا الوهم (خ: السهو)؛ لتركه التشهد في الركعة الثانية أو الرابعة فلا صلاة له إن ترك ذلك عامدا، وإن ترك التشهد في الركعة الثانية ساهيا؛ سجد سجدتي السهو قبل السلام.

وقال أبو الحسن: إن ترك التشهد ناسيا؛ استحسن أن يكون عليه سجدتا السهو.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه لا يجوز ترك التشهد في القعود الأول من الصلاة على العمد، ولا على النسيان، ولا من وجه من الوجوه؛ إلا من عذر لا يطيقه، /431/ وإن ترك ذلك على غير حد مما يعذر فيه؛ أن عليه الإعادة.

وكذلك يخرج في معاني قولهم في التشهد في القعود الآخر: إنّه لا يجوز تركه على التعمد ولا شيئا منه، كان إماما أو منفردا أو مأموما، إلا أنّه يختلف من قولهم فيه إذا أحدث حدثا مما ينقض الصلاة في القعود الآخر قبل التشهد الكامل؛ ففي بعض قولهم: إنّه إذا أحدث قبل تمام هذا التشهد كله؛ أعاده. وفي بعض قولهم: إنّه إذا بلغ إلى قوله: "وأشهد" (وفي خ: "وأشهد أن لا إله إلا الله")، يخرج معنى قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله)، فإذا تشهد بقوله: "أشهد"، ثم أحدث تمت صلاته، وإن أحدث قبل ذلك فسدت صلاته. وفي بعض قولهم: إنّه إذا بلغ إلى قوله: "والطيبات"، ثم أحدث تمت صلاته، وإلا فسدت. وفي بعض قولهم: إنّه إن قال: "التحيات"، ثم أحدث تمت صلاته؛ وإن لم يقلها أعاد. وفي بعض قولهم: ولو قعد بقدر ما يقولها تمت صلاته،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فلا فيه.