قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤١٨

وهذا على معنى العذر من الحدوث، والعذر الحادث فلا يتعرى عندي أنه يشبه معنى النسيان، وعندي فيما يشبه معنى العذر، وإذا ثبت معنى النسيان والعذر، ولا يتعرى أن يلحق بذلك في معنى التعمد ما لحق في النسيان؛ فليس يبعد أن يجوز في التعمد(1) ولا في النسيان، وإنما ذكرت هذا على معنى ما يخرج من مقالاتهم في غير هذا في النظر /332/ بأن لا يكون ما حكي يلحق ملحق الخلاف؛ الذي لا يجوز في معنى الدينونة تركه، لم يزل عندي في معنى العذر بحدوث نقض الوضوء، ولم يخرج في النسيان.

ولعل قد قال من قال: إنّه له ذلك على العمد، ولا نحب ذلك، ولا يبعد عندنا من الحق، والله أعلم بالصواب، فلمعنى هذا ذكرنا هذا.

مسألة من كتاب محمد بن جعفر: وقيل: التحيات هي الملك لله، وبلغنا أن بدوها؛ أن جبريل - عليه السلام - قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الله يقول لك: "التحيات لله"؛ أي: الملك لله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وأنا أقول: "والصلوات والطيبات"، فقال جبريل - عليه السلام -: وأنا أقول: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته".

وقيل: كذلك كان يقال في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال من قال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: وأنا أقول: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، وقال آخر: وأنا أقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"، وأحسبهما أبو بكر وعمر ?.

وقال من قال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: وأحسبه ابن عباس: "التحيات المباركات لله"، فصارت سنة معمولا بها.

(1) ق: العمد.