قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤١٩

ومن غيره: قال أبو عبد الله: ويروى عن ابن عباس أنّه كان يقول: "التحيات المباركات لله، والصلوات الطيبات"؛ لقول الله تعالى: ﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور:61].

(رجع) وقال من قال من الفقهاء: إذا قرأت التحيات حتى تبلغ إلى "وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" في(1) القعدة الآخرة /433/ فقد قضى الصلاة، ويؤمر من بعد ذلك أيضا أن يحمد الله، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، وإن تحرى بمحاميد القرآن ونحو ما فيه من الدعاء، ففي ذلك الفضل العظيم. ويجتهد في الدعاء لأمر الآخرة، ويؤمر أن لا يدعو بشيء من أمر الدنيا حتى يسلم، ولو فعل لم يفسد ذلك صلاته.

وقال من قال من الفقهاء: إذا بلغ إلى "السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين"، ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته. وقال من قال من الفقهاء: إذا قعد بقدر ما يقول: "التحيات"، ولو لم يقل منها شيئا؛ فقد تمت صلاته؛ لأن التحيات سنة، وليس هي فريضة.

ومن غيره: قال أبو عبد الله: إذا لم يقل منها شيئا فسدت صلاته.

(رجع) والذي حفظت أنا عن محمد بن محبوب ?: إن المصلي إذا بلغ إلى: "والصلوات والطيبات"، من التحيات ثم أحدث حدثا، فقد تمت صلاته، وإن لم يحدث له شيء فالذي يؤمر به أن يتم التحيات، وبهذا الرأي نأخذ.

(1) زيادة من ق.