قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٢١

وقال: فإن أخطأ من "التحيات المباركات لله والصلوات والطيبات" كلمة أو كلمتين فلا أرى عليه نقضا.

(رجع إلى كتاب بيان الشرع) ومن ترك قراءة التحيات كلها إلى "والصلوات والطيبات"، عمدا أو خطأ فعليه النقض، وإن نسي من ذلك كلمة أو كلمتين فلا نقض عليه حتى ينسى أكثر من نصف هذه التحيات، /435/ ثم خاف عليه النقض، وإن ترك كلمة أو كلمتين من هذه التحيات عمدا، فأخاف عليه النقض إذا أراد خلاف السنة.

مسألة: ومن جوابات أبي سعيد: وقد قال المسلمون في دينهم: والتحيات؛ لا تجوز الصلاة إلا بها، إلا أنهم اختلفوا في ثبوت التحيات عند الضرورة، وفي وقوع الحدث فللمصلي(1)، فقال من قال: التحيات نفس الكلمة، ثبتت له التحيات وتمت صلاته. وقال من قال: حتى يصل إلى قوله: "والطيبات"، ثم حينئذ تجزيه. وقال من قال: حتى يصل إلى قوله: "وأشهد أن لا إله إلا الله"، فإذا دخل في التشهد، ثم أحدث فقد تمت صلاته، فإذا أثبت له ذلك في الضرورة ثبت له ذلك عندنا في النسيان؛ لأن النسيان من الضرورة، وإذا ثبت له ذلك في النسيان والضرورة ثبت له في الجهالة، وإذا كان على العمد منه فلا نحب له ذلك. ولعل قد قال من قال: إن له ذلك على العمد ولا نحب له ذلك، ولا يبعد عندنا من الحق، والله أعلم بالصواب.

قال غيره: وقد قال من قال: ولو قعد لقراءة التحيات بقدر ما يقول "التحيات" ولو لم يقل منها شيئا، ثم أحدث له حدث؛ فقد تمت صلاته. وقال

(1) هكذا في النسخ الثلاث.