الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٢٤عليها؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا جاهلا فصلاته تامة، وإن كان عالما؛ إن ذلك لا يجوز له، ففعل ذلك في التحيات الأولى فسدت صلاته، وعليه البدل.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وأما إذا سها في التحيات الأولى ناسيا ودعا، ثم علم أنها التحيات الأولى، فعاد فقال: "وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"، فمعي أنّه إذا تعمد لتكرير ذلك وترديده لغير سبب ولا عذر، فقد قيل في مثل هذا: تفسد صلاته، وإن كان لمعنى تثبيت الكلمة أو لمعنى من /438/ المعاني التي يكون له فيها العذر فصلاته تامة، ويبني عليها.
ومن غيره: مسألة معروضة على أبي الحواري ?: وعمن يصلي الفريضة فلما بلغ إلى "محمد عبده ورسوله" من التحيات في الجلسة الأولى نسي حتى دعا بشيء من أمر الدنيا، قال: يتم، ثم يعود، فيبتدئ الصلاة ثانية.
قال أبو الحواري: يتم صلاته، وصلاته تامة، ولا يضره دعاؤه ذلك إذا كان ناسيا.
(رجع) مسألة: وعن موسى بن علي ?، فيما حفظت عنه أنه قال: إذا قال المصلي: "وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" قال: وأشهد أن الله [ما (خ: بما ادعاه)](1)، وفي (خ: ما ادعى)، وأشهد [خ: أنّه إني مما يترئ](2)، وأشهد بما قال الله في جميع الأمور كلها حقا، كما قال: "وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور"، ثم يحمد الله ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات.