الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٢٥فصل في التشهد
وسألته عن التشهد بعد التحيات، كيف يعجبك أن يتشهد المصلي بأحسن ما يمكنه من التشهد وأفضله، وليس لذلك غاية عندي ولا حد محدود، وأحسب أنّه هكذا قيل: أن ليس لذلك حد؟ معي أنّه قد قيل: يجزيه إلى "محمدا عبده ورسوله"، وبعد ذلك يختلف فيه /439/ المتوسلون، وبما فتح الله لي من التشهد بقوله: "أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أشهد الله بجميع ما شهد الله به لنفسه، وأشهد أن الله بريء مما (خ: ممن) يتبرأ(1) منه، وأشهد أن قول الله في جميع الأمور حق، [وأشهد أن وعد الله حق ووعيده في جميع الأمور حق](2)، وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير". قيل: لا يدعو لأمر الدنيا حتى يسلّم.
قال أبو معاوية: قد قيل ذلك. وقيل: لا بأس أن يدعو للدنيا والآخرة، وأرجو أن هذه الجملة يدخل فيها ما يجتزي به إن قبل ذلك وشكر.
قلت: فهل يجوز أن يقال: وأشهد أن لله(3) ما ادعى؟ قال: معي أنّه قيل ذلك، وأرجو أنّه يجوز.