قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٢٧

أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك، وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك، وحتى أخلص لك بالنصيحة حبا لك، وحتى أتوكل عليك(1) في جميع الأمور على حسن ظن بك، سبحانك /441/ اللهم لا إله إلا أنت"، ثم يسلم.

وقال أبو الحسن: من ترك التسليم لم تفسد صلاته؛ لأنه لو أحدث قبل أن يسلم تمت صلاته، ويؤمر أن لا يترك التسليم، ويدعو قبله لأمر آخرته، وبعده إن شاء للدنيا والآخرة، وقد قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب﴾ [الشرح:7،8].

ومن غيره: ومن بعض التفاسير: أيْ إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء، وارغب إليه في المسألة يعطك. وقيل: إذا فرغت من الفرائض فانصب في النوافل. وقيل: إذا فرغت من شغلك من الدنيا فاجعل رغبتك إلى الله الدعاء والصلاة.

(رجع) مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن استيقن أنّه دخل في قراءة التحيات، ولم يعرف ماذا قرأ منها، والتبس عليه ذلك، أيبتدئ قراءتها من أولها، أم تنتقض صلاته؟

الجواب: أنّه يرجع يقرأ منها ما استيقن أنّه لم يقرأه منها، والله أعلم.

وقال في موضع آخر: إن قرأ من الحمد أو التحيات حيث لم يستيقن أنّه قرأ منهما؛ فلا بأس بذلك، وإن لم يستيقن على قراءة شيء منها، أو ابتدأ بهما احتياطا؛ فلا بأس بذلك فيما عندنا، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: علك.