الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٤(رجع) قلت له: /447/ فالنية تجزيه في أول ما يعتقد الصلاة، أم عليه أن يحضر النية كلما أراد أن يسلم من كل صلاة؟ قال: معي أنّه إن كان له نية فيما مضى، ثم نسي وقت تسليمه ذلك؛ أن يحضر النية أجزاه ذلك.
وقال غيره: وقال بعض: النية في التسليم على اليمين بمعنى السلام على الملكين، والانصراف من الصلاة، وفي التسليم على الشمال بمعنى الرحمة للمؤمنين، وإباحة الخروج من الصلاة.
(رجع) ومن غيره: وإذا سلم المصلي انحرف عن يمينه، نوى في التسليمة الأولى عن يمينه: الرجال والنساء والحفظة، وعن من يساره: الرجال والنساء والحفظة.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل يسلم إذا قضى صلاته تسليمتين، هل يجوز له ذلك؟ فأما التسليم مرتين فليس ذلك من فعل المسلمين، فمن فعل ذلك لم يبلغ به ذلك إلى مكفرة (خ: مكروه)، [ولا](1) إلى فساد صلاته.
ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان «يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده؛ "السلام عليكم ورحمة الله"، وعن شماله "السلام عليكم ورحمة الله"»(2).
واختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /448/ من بعدهم (ع: بعده) في عدد التسليم؛ فقالت طائفة: يسلم تسليمتين عن يمينه وعن شماله، وروينا هذا القول
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وإلا.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، رقم: 996؛ والنسائي، كتاب السهو، رقم: 1319؛ وأحمد، رقم: 3736.