الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٥عن أبي بكر الصديق، وعلي ابن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، ونافع بن الحرث، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي، وعلقمة، وأبو(1) عبد الرحمن السلمي، وبه قال الشافعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: يسلم تسليمة، وكذلك قال ابن عمر، وسلمة بن الأكوع، وعائشة أم المؤمنين، والحسن، ومحمد بن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك، والأوزاعي. وقال عمار بن أبي عمار: كان مسجد الأنصار يسلمون تسليمتين، وكان مسجد المهاجرين يسلمون واحدة، وبالقول الأول أقول. وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الصلاة من اقتصر على تسليمة جائزة.
وقال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا في التسليم في أمر الصلاة؛ أنّه واحدة، يصفح بها عن يمينه وشماله في أكثر معاني قولهم. وقد روي عن بعضهم: إنّه كان يسلم عن يمينه. وقد روي عن بعضهم: أنّه لم يكن يصفح يمينا ولا شمالا، ويسلم وهو على هيئة مستقبل القبلة بوجهه، ولا أعلم فيما جاء عنهم ثبوت التسليم عن التسليم، بل في معنى أقوالهم: إنّه كان - صلى الله عليه وسلم - يسلم على (خ: عن) يمينه /449/ وشماله، فاعتدل الناس يمينا وشمالا، ولا نعلم إلا أنها تسليمة واحدة، وليس في زيادة التسليم عنف، بل هو فضيلة ما لم يرد مخالفة السنة وما عليه المسلمون.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في السلام على الإمام عند التسليم في الصلاة؛ فرأت طائفة أن يسلم على الإمام، فمن روي عنه أنّه رأى ذلك: أبو هريرة، وابن عمر، وبه قال عطاء بن أبي رباح، والشعبي، وابن سيرين، وقتادة، وأبو ثور. وفيه
(1) زيادة من كتاب الإشراف، المجلد الثاني /47.