قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٣٧

موافقة السنة بالتسليم من الصلاة بالخروج منها، ويقصد بذلك إلى التسليم على الملائكة عن يمينه وعن شماله وعلى المؤمنين والمسلمين عامة، فيكون في ذلك على اعتقاده، ونحب أن يكون(1) ذلك(2) نيته إن ذكر الوقت، وإلا فهو على نيته.

مسألة من جامع أبي محمد: اختلف أصحابنا في المصلي يخرج من الصلاة بغير تسليم؛ فقال بعضهم: ليس له الخروج من الصلاة، إلا بعد التسليم وقراءة التحيات، فإن قصر عن ذلك كانت عليه الإعادة، والحجة بمن ذهب إلى هذا الرأي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم»(3)، فلما كان الدخول فيها لا يصح إلا بتكبير، كان الخروج منها /451/ لا يصح إلا بالتسليم. وقال بعضهم: إن الدخول فيها لا يصح إلا بالتكبير، والخروج قد يصح بالتسليم وغير التسليم؛ لأن الإحرام عليه الاتفاق، والخروج من الصلاة فيه الاختلاف، والحجة لأصحاب هذا القول: إن الخروج لم يكن معلقا بالتسليم دون غيره، وقد يكون الخروج كنحوه بالتسليم وبغيره، وهذا نحو مما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الشهر تسعة وعشرون يوما»(4)، ليس يوجب أن تكون الأشهر تسعة وعشرين يوما، وكذلك

(1) ق: تكون.

(2) زيادة من ق.

(3) تقدم عزوه.

(4) أخرجه أحمد، رقم: 26683؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، رقم: 2455؛ وابن عساكر في معجمه، رقم: 350.