قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٠

ومن الكتاب: اختلف أصحابنا في المصلي وحده /453/ أو الداخل في صلاة الإمام إذا أحدث وهو في التشهد؛ فقال بعضهم: إذا قعد قدر التشهد، ثم أحدث؛ فقد تمت صلاته، ولو كان مأموما.

واختلفوا في صلاته [إذا أتم](1) التشهد، وانصرف من غير تسليم، فقال بعضهم: صلاته تامة. وقال بعضهم: صلاته فاسدة، إذا تعمد لذلك، ولا يفسد بالنسيان. وقال بعضهم: حتى يسلم، كان ناسيا أو متعمدا.

مسألة من المصنف: قال أبو محمد: من نسي فسلم، ثم دعا، وأتى بالدعاء، فإنه يقوم ويأتي بما بقي، ولو دعا في حالة القراءة أو الركوع أو السجود ناسيا؛ فصلاته فاسدة؛ لأن الأول أتى به في موضعه، وهذا في غير موضعه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: من جواب أبي علي إلى أبي عبد الله ?: وإذا سها المصلي في صلاته، وسلم على الغلط، فقام، أتم صلاته ما لم يدبر بالقبلة أو(2) يوجه لنافلة أو يحرم لنافلة(3).

مسألة: وفي الإمام إذا نسي التسليم حتى انصرف، فذكر، وقد تعدى(4) الموضع الذي صلى فيه، أعليه أن يرجع ويسلم أم لا؟ فمعي أنّه إذا كان ذلك على النسيان فليس عليه الرجعة يسلم فيما يؤمر، ولا أعلم عليه فسادا في صلاته

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إذ.

(2) ق: و.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: النافلة.

(4) زيادة من ق.