الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٢مسألة: ومن غيره: واختلف في وجوب الجلوس في التشهد الأول؛ وقيل: لا يزيد في هذا التشهد على قول: "وأن محمدا عبده ورسوله". وقيل: يصلي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والجلسة في آخر الصلاة فرض من فرائض الصلاة، ثم اختلف في الفرض منها؛ فقيل: هو إلى أن يسلم على النبي، وما عدا ذلك مسنون.
واختلف في وجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - /455/ في التشهد الأخير؛ فقيل: واجب. وقيل: مستحب.
واختلف في كيفية الصلاة عليه؛ فقال بعض: يقول: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". وقال بعض: يقول: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". وقيل: يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة: ومن نسي، فأتم التحيات إلى: "أرسله بالهدى ودين الحق"، ولم ينصرف ونظر إلى المشرق؛ فيتم صلاته، ويسجد لسهوه، وإن تعمد لم آمن عليه البدل، ومن كان يصلي ويتم التحيات في الركعتين الأولتين إلى "ولو كره المشركون"، فهو جاهل، فليرجع عن ذلك، ولا أعلم يلزمه غير ذلك مع التوبة من خطئه.
ومن أتم التحيات إلى "ولو كره المشركون" فلا بدل عليه فيما صلى على قول من أجاز ذلك من الفقهاء، وفيه اختلاف، ويرجع إلى الحق، ولا يعود.