قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٥

الباب السادس والعشرون في سجدتي السهو (خ: الوهم) وأحكامها

ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «سلّم في سجدتي السهو»(1)، وقد اختلف فيه؛ فكان النخعي يسلم تسليم السهو والجنازة واحدة فيهما بتشهد(2) وسلام. وقال الثوري وأصحاب الرأي: يسلم تسليمتين.

قال أبو بكر: واختلفوا في التشهد في سجدتي السهو؛ فقالت طائفة: ليس فيهما تشهد، وكذلك قال أنس بن مالك، والحسن البصري، /457/ وعطاء. وقال الحكم، وحماد، وزيد بن عبد الله بن قسيط، والنخعي: فيهما تشهد وتسليم، روي ذلك عن ابن مسعود، والنخعي، وقتادة، والحكم، وحماد، واستحسن ذلك الليث بن سعد(3)، والنخعي، وقتادة، وبه قال الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي. وقيل قول رابع: وهو أن يسلم فيها ولا يتشهد، كذلك قال ابن سيرين. وفيه قول خامس: وهو إن شاء تشهد وسلم، وإن شاء لم يفعل، حكي ذلك عطاء. وفيه قول سادس: قال أحمد بن حنبل: قال: إذا سجد قبل التسليم لم يتشهد، وإن سجد بعد التسليم تشهد.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الصلوات، رقم: 4450؛ والطبراني في الكبير، رقم: 468، 18/ 195؛ وأبو الحسين البزاز في حديث شعبة بن الحجاج، رقم: 200.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يتشهد.

(3) في الأصل: مسعود.