الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٨ومنه: قال أبو بكر: كان الحسن البصري وابن سيرين يقولان: إذا صرف وجهه عن القبلة؛ لم يبن، ولم يسجد سجدتي السهو. وقال الحسن: إن ذكرهما وهو قاعد سجدهما(1). قال الحكم وابن شبرمة: إذا خرج من المسجد أعاد الصلاة. وقال أحمد: ما دام لم يخرج من المسجد أرجو؛ يعني: يركع ويسجد. وقال الأوزاعي: يسجد إذا ذكرهما. وفيه قول خامس: قال مالك: يسجد ولو بعد شهر إذا ذكر، ولا يعيد لهما الصلاة، وإن كان وجب عليه أن يسجدهما قبل السلام، فنسي حتى قام، وتباعد؛ فليعد الصلاة، وقد اختلف عنه فيه في هذه المسألة. وكان للشافعي بالعراق؛ فيهما قولان: أحدهما: كما قال الأوزاعي، والآخر: يعيدهما. وقال بمصر: لا يعيد لهما(2) الصلاة. وقال أصحاب الرأي: لا بأس على تاركها(3). وكان /460/ أبو ثور شاذ فيهما، إذا كان النقصان من الصلاة إذا عمد، فسلم وهما؛ عليه إعادة الصلاة، وإن كانت زيادة في الصلاة؛ فعليه أن يسلم، ويسجد سجدتي السهو.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن سجودهما بعد التسليم، وإنه إن نسي أن يسجدهما على أثر تلك الصلاة التي وهم فيها؛ فعليه أن يسجدهما في إثر صلاة أخرى؛ إن كانت فريضة ففريضة، وإن كانت نافلة فنافلة.