الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٤٩ويخرج عندي في معاني قولهم: إنّه إذا قام من مجلسه لصلاته وخرج إلى حال غير معنى الصلاة؛ أن لا سجود بعد ذلك لهما، ويعجبني أن يكون ما دام في مجلسه، ولو أدبر بالقبلة، وتكلم بشيء من الكلام؛ أن له أن يسجدهما؛ لثبوت معناها عنهم أنهما خارجان من الصلاة، وإنما على إثر الصلاة.
ومعي أنّه في بعض قولهم: إنّه لا بأس أن يسجدهما على إثر ما كان من الصلاة من فريضة كانت أو نافلة.
وفي بعض قولهم: أن(1) يسجد للنافلة خلف النافلة والفريضة، ولا يسجد لوهمه في الفريضة خلف النافلة.
وإذا ثبت معاني هذا كله؛ لم يبعد عندي أن يسجد لبعض معاني ما قالوا مما حكى، ما دام في المسجد، أو من بعد، إذا كان في حال يجوز له السجود من الطهارة، ولا أعلم في تركهما إذا وجبتا ترخيصا.
ومعي أنّه قيل في /461/ تاركهما: إنّه خسيس الحال إن تركهما على العمد لغير عذر؛ لأنه سبب في معاني ما قيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرا وفعلا.
ومنه: وأكثر ما نحفظه عنه من أهل العلم يقولون: ليس على من سها خلف الإمام سهو، روي هذا القول من ابن عباس، وبه قال الشعبي، ومكحول، والزهري، وعن الأنصاري، وربيعة، ومالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وذكر إسحاق أنّه إجماع من أهل العلم. [وروينا](2) عن مكحول أنّه قام عن قعوده والإمام سجد سجدتي السهو.