الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٥١وأصحاب الرأي. وقال ابن سيرين وإسحاق بن راهويه: يقضي، ثم يسجد. قال الإمام والليث بن سعد: إذا سجد قبل التسليم سجدهما معه، وإن سجدهما بعد التسليم سجدهما إذا قضى ما عليه. وفيه قول رابع وهو: أن يسجدهما مع الإمام لم يسجدهما، ثم يقوم فيقضي، هذا قول الشافعي.
قال أبو سعيد: معي أنّه قد مضى القول: إن السهو على من سها، ولم يلحق أحدا من سهو أحد(1) شيئا.
ويخرج معاني قول أصحابنا: إنّه إذا سها من خلف الإمام، وقد كان سبقه الإمام بشيء من الصلاة؛ أنّه إذا سلم الإمام، قام فأبدل ما فاته، فإذا أتم صلاته، وسلم، سجد لسهوه، وأحسب أن هذا(2) يخرج على معاني قول من قال منهم: إن الداخل في /463/ صلاة الإمام إذا تشهد بالتشهد الأول أمسك، ولم يزد شيئا حتى يسلم الإمام، وفي بعض قولهم: إن الداخل تبع للإمام في حاله ذلك، يدعو كما يدعو، ويتشهد كما يتشهد؛ إذ هو في صلاته.
قال [المضيف:](3) وذلك عندي على قول من يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، ومما يبدله مما سبقوه به أول صلاته، والله أعلم.
(رجع إلى قول أبي سعيد) حتى قال بعضهم فيما يوجد، أنّه إن كان ناسيا ولزمه سجود السهو؛ أن هذا آخر صلاته، ثم قام فأبدل ما فاته من صلاة