الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٢الإمام، ومعنى هذا القول: إذا أثبت(1) دل على إجازة السجود للوهم قبل التسليم في قولهم.
ومنه: قال أبو بكر: نسي أنس بن مالك ركعة من صلاة الفريضة حتى دخل في التطوع، فذكر، وصلى بقية صلاة الفريضة، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس، وبه قال الحكم والأوزاعي. وقال الحسن: إذا دخل في تطوع بطلت عليه المكتوبة، ويستأنف، وبه قال حماد بن أبي سليمان. وقال مالك: أحبّ إليّ أن يبتدئ إذا تطوع بين فريضة. وفيه قول ثالث: وهو أن ما عمل في النافلة قليلا رجع إلى المكتوبة، فأتمها وسجد لسهوه، وإن تطاول بطلت المكتوبة، وعليه أن يعيدها، هذا قول الشافعي.
قال أبو سعيد: /464/ يخرج في معاني قول أصحابنا ما يشبه القول الذي قيل به إذا نسي حتى دخل في عمل نافلة في فريضة؛ أن صلاته تفسد عليه؛ لأن الفريضة لا تصح فيها النافلة، ولا يكون النفل فرضا.
وقد يخرج في معاني قول أصحابنا: إن الفريضة فيها النافلة، ولا يكون النفل فرضا. وقد يخرج في معاني قولهم وما يشبه ما قيل، وإن كان غير مصرح؛ لأنه قد قيل: لو أنّه سها حتى وجه في صلاته وقصد إلى التوجيه لم يلزمه إلا السهو، والفرض خارج من معنى التوجيه، وأشياء كثيرة مما يخرج في معاني قولهم: إنّه إذا عملها على النسيان من غير معاني الفرض لم يفسده ما لم يتطاول ذلك.
ومنه: قال أبو بكر: روينا عن ابن عباس أنه قال: إذا وهمت في التطوع فاسجد سجدتين، وبه قال الحسن البصري، وسعيد بن جبير، وقتادة، والثوري.
(1) ق: ثبت.