قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٣

وقال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي، وقال ابن سيرين: إذا وهم في التطوع فلا سجود عليه.

قال أبو سعيد: معي [أنّه](1) قد مضى القول بمعنى هذا، وإذا ثبت معناه فهو في النفل تطوع، وهو في الفرض ألزم منه في التطوع، فإذا ثبت معناه في الفرض فمثله في التطوع من إتمامه إذا دخل فيه المتطوع، وقد كان مخيرا ما لم يدخل فيه أم لا يدخل فيه، فإذا دخل فيه ثبت عليه /465/ إتمامه بجميع معانيه حتى يتم.

ومنه: قال أبو بكر: كان النخعي، والحسن البصري، والمغيرة الليثي، وابن أبي ليلى، ومنصور بن أبي زاذان(2)، ومالك، والثوري، والليث بن سعد(3)، والحسن بن صالح، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، يقولون فيمن سها في سجدتي السهو؛ ليس عليه سهو. وبه قال أصحاب الرأي. وقال إسحاق: هو إجماع من التابعين. وقال قتادة: يعيد سجدتي السهو.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه لا سهو في السهو، وإنما عليه أن يسجد سجدتي السهو، وما قد لزمه من السهو في الصلاة، فإذا سها أن يسجدهما فليس عليه في سهوه فيهما سهو، وإنما عليه أن يأتي بالسهو.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنه يخرج.

(2) في الأصل: رازان. ق: رزان.

(3) في الأصل: سعيد.