قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٤

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن صلى ركعتين تطوعا، فقام من الركعتين اللتين أراد أن يسلم فيهما؛ فقال الأوزاعي: يمضي، فإذا صلى أربع ركعات سجد سجدتي الوهم وهو جالس. وإن كان في صلاة الليل فذكر قبل أن يركع ثالثة (خ: الثالثة) رجع فتشهد، وسلم، ولم يسجد. وقال مالك: يمضي في صلاة الليل حتى يتم الرابعة ثم يسجد سجدتين. وقال الشافعي بالعراق: إن وصلها(1) حتى يكون أربعاً سجد سجدتين.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا سها قبل أن يسلم في التطوع حتى قام في التطوع من /466/ غير تسليم؛ أن صلاته تامة، الأولى والآخرة، ولا سهو عليه، وإن شاء رجع فقعد وسلم حيثما كان، وهذا إذا كان قد قعد للركعتين من التطوع، ويشهد، وإن لم يكن قعد للركعتين ولا تشهد؛ فيخرج في معاني قولهم: إن عليه سجدتي الوهم إذا زاد في صلاته، ويقعد حيثما ذكر، ويتشهد ويسلم، وعليه سجدتا الوهم، وإن أتم الركعة التي دخل فيها حتى يتمها فلا يبعد ذلك؛ لأنه قد ثبتت الصلاة في الفرائض وترا، فليس يبعد ثبوتها في التطوع وترا لمعنى(2).

وكذلك إن أتمها وقد دخل في الرابعة لموضع الوهم؛ فلا يبعد عندي ذلك، بحسب معاني ما قالوه لهذا المعنى.

(1) ق: وصلهما.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: المعنى.