قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٥

مسألة: ومن جامع أبي محمد: وسجود السهو بعد التسليم في رواية ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «سجد بعد الصلاة»(1).

ومن الكتاب: وسجدتا السهو واجبتان على من سها بالسنة المفعولة (ع: المنقولة) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه فعل ذلك. واختلف الناس في حكمها من الصلاة؛ فقال قوم: هما جبر ما لحق من الصلاة من ثلم (خ: من خلل). وقال قوم: هما ترغيم للشيطان لعنه الله وكسر لكيده، والله أعلم.

ومن غيره: وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنهما يسمّيان المرغِمتان للشيطان المصلِحتان للصلاة»(2). وقيل: إنهما إذا سجدتا ترغيما للشيطان وكسرا لكيده على ما يؤمر أساء ذلك الشيطان.

وقيل: إنّه يعفر على رأسه التراب، ويقول: أمر بذلك كما أمرت.

وعن أبي /367/ سعيد؛ ويقول [يا ويله](3) هذا أمر بالسجود لزوما واجبا، كما أمر هو بالسجود الذي أمر به وعصى فيه فعصى هو فيما أمر به، ولم يعص هذا فيما أمر به فتدخل عليه مساءة شديدة فيما قيل: إنهما مرغمتان للشيطان، وكذلك كل طاعة مرغمة للشيطان.

(رجع) ومن كتاب ابن جعفر: وفي بعض آثار المسلمين: إن المصلي إذا نسي عند قراءة السجدة أن يسجد، ومضى في صلاته حتى ذكر من بعد، وهو

(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 1411. وأخرجه ابن ماجة بمعناه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1211.

(2) لم نجده.

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: تأويله.