الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٦في الصلاة؛ أن يسجد حيث ذكر ويسجد سجدتي الوهم إذا سلم فينظر في ذلك. قال: وقد قيل: إذا جاوزها ناسياً ثم ذكر لم يسجد حتى يتم. قال محمد بن المسبح: وعلى من استمع السجود.
ومن غيره: ويوجد عن سجدتي السهو (خ: الوهم)، وهو أصح عندي على ما عرفت من قول الشيخ أبي سعيد ?؛ لقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ [الماعون:5].
مسألة: وزعم هاشم أن من نسي سجدتي الوهم حتى ينصرف فإنه يسجد للفريضة على إثر الفريضة، وللنافلة على إثر النافلة.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا. وقد قيل: إنّه يسجد على إثر صلاة، كانت فريضة أو نافلة، كان سها في فريضة أو نافلة. ومعي أنّه قد قيل: يسجد للنافلة على إثر الفريضة، ولا يسجد للفريضة على إثر النافلة.
مسألة: أخبرنا الفيض (ردة الشيخ ورد بن أحمد)، أنّه الفائض عن أبي /468/ هاشم الخراساني عن الربيع أنه قال: إذا سها الرجل في صلاته، ثم انصرف عنها، ونسي أن يسجد سجدتي الوهم فليس عليه بعد ذلك سجود.
قال الفيض: قال سليمان بن عثمان: إذا سها الرجل في الفريضة، فنسي أن يسجد؛ انتظر حتى يسجد على إثر فريضة أخرى، فإن كانت نافلة فعلى إثر نافلة، ولو بعد شهرين، وروي ذلك عن أبي المهاجر.
وقال أبو سعيد: القول الآخر؛ أنّه يسجد متى ذكر أحبّ إلينا؛ لأنه متعلق عليه السجود في السنة من بعد الصلاة.
مسألة: وسألته عن سجدتي الوهم فيما يجب أن يسجد من الوهم؟ قال: قد قيل: إنّه فيمن كان عليه القيام، فقعد، أو القعود فقام، أو الركوع فسجد، أو