قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٦٩

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وسبع خصال يوجب سجود السهو: أحدها: أن ينسى شيئا من سننها التي إذا تركها عامداً بطلت صلاته، هذا قلته قياسا. والثاني: أن يفعل من أركانها أو من سننها في غير موضعه، مثل: أن يتشهد في موضع القراءة، أو يقرأه في موضع التشهد، ونحو ذلك ناسيا. والثالث: أن يزيد فيها ناسيا. والرابع: أن يسلم منها قبل تمامها ناسيا. والخامس: أن يتكلم فيها ناسيا. والسادس: أن يجهر فيما يسر به ناسيا، ويسر فيما يجهر فيه ناسيا. والسابع: /481/ أن يشك في صلاة فلم يدر صلى ثلاثا أو أربعا، فيبني على يقينه، فإذا سلم سجد، هذا على قول بعض أصحابنا.

قال الناظر: صحيح ما في هذا الباب، وعندنا لا سهو في القرآن في أكثر القول؛ إذا قرأ قرآنا في غير موضعه من الصلاة، فلا سهو عليه فيما(1) نعمل به. وقوله يسجد سجدتي السهو إذا تكلم، فكلام الآدميين هو ينقض الصلاة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صلاتنا هذه لا يحسن فيها كلام الآدميين»(2)، ولعل هذا القول بالكلام منقطع من القرآن، أو هو ذكر الله، ومثل ذلك: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فهذا كله من القرآن أصله مقطعا، أو ما أشبه ذلك من ذكر الله ففيه سجدتي السهو إذا تكلم به ناسيا، وإن قال هو عامدا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فنما.

(2) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم: 537؛ والنسائي، كتاب السهو، رقم: 1218؛ وأحمد، رقم: 23762.