قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٧١

إيمانا (ع: بك)، وتصديقا بكتابك، واتباعا لسنتك، وسنة نبيك، اللهم تقبل سجودي، واغفر ذنوبي"، ثم يسلم، وإن شاء انصرف، أو انتقل.

قيل له: وإن أحب هو أن يفعل ذلك كله، فما يبدأ منهما سجود السهو، أم سجود الصلاة؟ قال: سجود السهو، وإن ثنّى وثلّث فلا يضيق، وكله /483/ خير، ومن عمل لله بصدق نية وإرادة؛ فله الثواب.

قيل له: [وهل](1) فرق السهو والوهم في المعنى، أم كله سواء؟ قال: كله سواء، والسهو هو الوهم.

مسألة: ومنه: وفي المصلي إذا اعتقد أن سجوده آخر صلاته بعد التسليم؛ هو عما يلزمه من السهو في صلاته، فلما أن أتم صلاته سجد، لعله لا على نية للسهو، إلا كما كان يسجد من قبل آخر صلاته، أيجزيه ذلك عن سجود السهو إذا كان لزمه سجود السهو، أم حتى ينويه؟

الجواب: إذا أراد بهما عما عليه من السهو، أو احتياطا للسهو، وقصد بجميع سجوده لذلك؛ أجزاه عن جميع سهوه، وهكذا ما يشبه هذا الباب، والله أعلم.

وإذا لزمه سجود السهو، أيستحب له أن يسجد للسهو، ثم يسجد بعده السجدتين المعتادتين آخر الصلاة، أم لا؟ وبم يبدأ منهما، عرفني ذلك؟

الجواب: لا سجود بعد التسليم، إلا بسجود سهو، أو احتياطا له، ولا أعلم غير ذلك، إلا أن يسمع من غيره قراءة سجدة، وهو يصلي، فعليه أن يسجد بعد التسليم، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وهو.