قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٢

مسألة: ومنه: وفيمن كربه بول أو غائط وهو يصلي وعليه سجود سهو ولم يمكنه إتمام التحيات إلى "ولو كره المشركون"، ويسجد بعد ذلك ما أولى به إذا وصل "عبده ورسوله" أن يسلم ويسجد للسهو، ويترك بقية التحيات، أم يتم التحيات ويترك سجود السهو؟

الجواب -وبالله التوفيق-: أحبّ إليّ القيام لسجود(1) السهو ولو وقع سلامه بعد "عبده ورسوله" قبل التحيات.

وإن أتم التحيات إلى "ولو كره المشركون"، مع علمه أنّه لا يمكنه سجود السهو بعد ذلك، أيكون كتارك سجود السهو /484/ متعمدا، [أم ما](2) يكون حكمه، وماذا عليه؟

الجواب: لا يلحقه معنى التقصير إذا استحسن كمال(3) الدعاء، وإنما يسجد للفرض أثر فرض صلاة أخرى.

وقال في جواب ذلك الشيخ ناصر بن خميس: يتم التحيات، ويؤخر سجدتي الوهم، وإن أتم إلى قوله: "ولو كره المشركون" مع علمه أنّه لا يمكنه بعد ذلك سجود الوهم، فسلم بعد ذلك، ومضى لحاجته، وترك السجود للوهم؛ أنّه يكون معذورا، ويأتي به بعد في وقت الإمكان، والمعذور كالناسي، والناسي لا لوم عليه. وإن سجد لذلك على أثر صلاة أخرى، فقد قيل بمعنى ذلك، والله أعلم. هذا على معنى قوله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: سجود.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أم.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: كما.