قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٤

البلوى بالتردد في هذه الشواغل، فأنّى لي(1) والتجرد عنها جزما، هيهات لم أره، والشيطان لسخفه ينشر على من صحفه، والله المستعان.

قال غيره: سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان -?- يرفع عن والده في سجدتي السهو؛ يقول: إن الناس يستخفون بها بعد الصلاة، وما كان لله فعلى المرء أن يجتهد في ذلك.

ثم قلت للشيخ ناصر: أيسلم كتسليم الصلاة لسجدتي السهو؟ قال: يعجبني هذا الرأي.

ثم سألت السيد مهنا بن خلفان، فقال: أسلّم لسجدتي السهو، وما قالاه فهو الحق.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس: وفي السجود بعد التسليم من الصلوات في مثل فريضة: الظهر والعشاء الآخرة وركعتي الفجر والوتر بعد السنن والنوافل، أيكون ذلك مستحبا، وتاركه تلحقه كراهية، وما النية فيه؛ لأن الصلاة قد تمت حين سلم منها، بيّن لي معناه؟ /486/

الجواب -وبالله التوفيق-: استحبابا لا إيجابا، ولا يبلغ بتاركه إلى معصية، إلا أن يريد بذلك خلافا للمسلمين، والنية فيه امتثالا لأمر المسلمين أهل الاستقامة في الدين وجبرا للصلاة، والله أعلم.

وإذا سها في صلاته، أيسجد للسهو بعد التسليم قبل هذا السجود المذكور، ويسجد هذا السجود بعد سجود السهو، أم يبتدئ بهذا السجود قبل سجود السهو، عرفني ما عندك في ذلك يرحمك الله؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إلي.