قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 19

الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٥

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّه كاف للسهو فيما نعمل عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المصلي إذا لزمه سجدتا الوهم في صلاته، فلم يسجدهما متعمدا؟ قال: ففي معنى ما ذكرت أن في صلاته اختلافا؛ فقول(1): هي تامة، وعليه التوبة، ويسجد لسهوه ذلك على أثر صلاة أخرى. وقول: عليه بدلها. ويعجبني إذا تركها على العمد، والعلم منه بوجوبهما عليه؛ أن يلزمه بدل صلاته، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والذي يسهو في صلاته إذا جاء يسجد له أنه يقول (لعله كما في سجود الصلاة) وينوي بذلك طاعة للرحمن، ورغما للشيطان، وهما سجدتان يسجدهما بعد التسليم من صلاته، ويجريان لكل صلاة يسجد في أثرها، أو لم يسجد في أثرها، والنية بالقلب تجزي لهما، والله أعلم.

مسألة: ومنه: واختلف في سجود السهو على المسافر إذا جمع الصلاتين؛ فقول: يسجدهما حينما يسلم من الصلاة الأولى. وقول: إذا سلم من الآخرة؛ وهو أكثر القول؛ لأنهما بمنزلة صلاة واحدة على معنى قوله، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي المصلي إذا كان يصلي الظهر، وصلى ركعتين، وقعد للتحيات الأولى، وأتمها، وسلّم سهوا منه، أيجوز له أن يبني على صلاته، /487/ ويأتي بركعتين الآخرتين، أم يبتدئ بها؟ قال: في ذلك اختلاف، وأكثر ما جاء في الأثر تمام صلاته ويسجد للوهم. وقول: تنتقض صلاته، والله أعلم.

(1) ق: فأقول.