الجزء 19
الجزء ١٩ · صفحة ٤٧٧ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن(1) الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيلبّس(2) عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين، وهو جالس قبل أن يسلم، ثم يسلم»(3).
قال الشيخ ناصر بن جاعد: هذا حديث لفظه متغير؛ لأن من لم يعرف كم ركعة صلى، فلا صلاة له، ولا ينفعه ذلك السجود، ولكن المراد من صلى وسها في صلاته، ثم انتبه، أو عمل فيها عملا منها يظن أنّه كذلك هو فيها متعمدا، فعليه /488/ على السهو سجدتا السهو، وعلى الوجه الثاني: سجدتا الوهم بعد التسليم، ولكن إذا سجدهما قرأ بعدهما "سبحان ربك، رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين"، ويسلم ثانية، هكذا استحبابا. وسجدتا السهو ندب؛ لأنه لو نسيهما لم تفسد، ويجوز أن يسجدهما بعد أي صلاة مكتوبة عن مكتوبة ذكرها.
مسألة: الزاملي: يستحب أن يسجد لسهوه سجدتين من غير السجدتين المعتادتين بعد التسليم، ويسجد للسهو خلف كل صلاة سهى فيها، من فريضة أو سنة أو نافلة، والله أعلم.
مسألة: وسألت أبا سعيد عن سجدتي السهو بعد الصلاة، أهما سنة أم نافلة، ومن سجدهما في صلاته من غير سهو لحقه، هل ينتفع بهما؟ قال: معي