قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

وقال غيره: على أربعة أحاديث: الأول: قوله - عليه السلام -: «بني الإسلام على خمس»(1)، والثاني: قوله: «لا يحل دم امرئ مسلم»(2) /32/ الحديث، والثالث: قوله - عليه السلام -: «إنما الأعمال بالنيات»(3)، والرابع: قوله - عليه السلام -: «لو أعطي الناس بدعواهم، لأصبح قوم يدعون بدماء قوم ولكن شاهداك أو يمينه»(4).

وأما المرسل: فهو ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتصل سنده، لترك الراوي رجلا في الوسط أو أكثر، وذلك على ضروب، أقواها إرسال الصحابة بعضهم عن بعض، وذلك والمسند سواء؛ لقوله - عليه السلام -: «أصحابي مثل النجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم»(5)، ثم ثلاثة إرسال: التابعي عن النبي - عليه السلام -، معلوم من حاله أنه لا يروي إلا عن صحابي، فكذلك أيضا، ثم يليه إرسال من يروي عن صحابي أو غيره، وعن تابعي، وترك ما فيه ولم يذكره، فلا يلزم العمل به في قول الشافعي، ويلزم العمل به في قول أهل المدينة وأهل العراق.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 8؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 16؛ والترمذي، كتاب الإيمان، رقم: 2609.

(2) أخرجه البخاري، كتاب الديات، رقم: 6878؛ ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين، رقم: 1676؛ وأبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4353.

(3) تقدم عزوه.

(4) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الأقضية، رقم: 1711؛ وأحمد، رقم: 3188؛ والنسائي في الكبرى، كتاب القضاء، رقم: 5951.

(5) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم بلفظ قريب، رقم: 895. وأخرجه عبد بن حميد في مسنده بمعناه، رقم: 783.

٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥