الجزء 20
الجزء ٢٠ · صفحة ١٣«أَلْقِ الشّكّ [وابْنِ على اليقين](1)، وإذا استيقنت؛ فاسجد سجدتين، وأنت جالسٌ»(2).
[قال أبو سعيد](3): /05/ معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا شكّ المصلّي في شيءٍ مِن أمر صلاته أنّه لم يصلّه، فإن كان شكّه وهو في حدٍّ من الحدود التّي هو فيها مِن الصّلاة، ولم يجاوز إلى غيره مِن الحدود؛ فيخرج في معاني قولهم: إنّ عليه أن يأتي به حتّى يستيقن أنّه قد عمله، ولو شكّ أنّه عمله أو لم يعمله، فإذا جاوزه إلى غيره مِن الحدود ثم شكّ في الذي جاوزه؛ فقد يخرج في معاني قولهم: إنّه يرجع إلى إحكامه، ما لم يكن بينه وبينه حدٌّ ثانٍ، وهو في الحدّ الثالث، فإذا كان هكذا؛ ففي بعض قولهم: إنّه يمضي على صلاته. وفي بعض قولهم: إنّه يعيد صلاته. وفي بعض قولهم: إنّه إذا جاوزه ثمّ شكّ فيه؛ لم يكن عليه رجعةٌ، وهذا في الحدود.
وإن شكّ في شيءٍ ممّا يقال في الحدود، ولو شكّ في الحدّ مِن بعد أن جاوز الحدّ؛ فأرجو أنّه في معنى قولهم: إنّه لا رجعة عليه إلى الذي شكّ أنّه لم يقله في ذلك الحدّ، ويبني على صلاته حتّى يستيقن أنّه لم يقله.
(1) هذا في ث. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.
(2) أخرجه أحمد بلفظ: «إِذَا شَكَكْتَ فِي صَلَاتِكَ، وَأَنْتَ جَالِسٌ … »، رقم: 4076. وأخرجه بلفظ: «إِذَا شَكَكْتَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَأَعِدْ، وَإِذَا شَكَكْتَ فِي التَّطَوُّعِ فَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ … » البزار في مسنده، رقم: 1565.
(3) هذا في س. وفي الأصل خرم بمقدار ثلاث كلمات.