قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 20

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤

وأمّا إذا شكّ في ركعات الصّلاة؛ فذلك يختلف فيه مِن قولهم، ويكثر فيه الاختلاف؛ فيخرج في معنى قولهم: إنّه لا يعمل شيئًا من ذلك إلاّ على العلم، وما شكّ فيه من ذلك أعاده(1)؛ لأنّ الصّلاة لا تؤدّى على الشّكّ.

وفي بعض قولهم: إنّه إذا خرج له التّحرّي في معنى ما يشكّ فيه على معنى ما لا يكون زائدًا فيه مِن الصّلاة؛ احتاط في صلاته وأتمّها، وذلك مثل أنّه يشكّ في الثّالثة هو أو الثّانية /06/ مِن صلاة المغرب أو الوتر ثلاثًا، ويستيقن على الواحدة أنّه صلاّها؛ فمعي أنّه في قولهم: إنّ(2) في هذا الموضع أنّه يقعد لقراءة التّحيّات إلى "محمّد عبده ورسوله"، ثمّ يقوم فيأتي بركعةٍ تامّةٍ وتحيّاتٍ؛ لأنّه ليس في هذا الموضع في التّحرّي في الصّلاة إن كانت قد تمّت صلاته في الماضي، وإنّما وقعت الزّيادة بهذه الرّكعة بعد تمامها، وإن لم تكن تمّت كانت هذه متمّةً لها في التّحرّي، وما خرج من هذا المخرج، وهذا الفصل أشبه في معنى قولهم. وقد قيل: يعيد على حالٍ في سائر هذا الفصل من شكّه في الرّكعات معاني الاختلاف بما يطول ذكره.

ومنه: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيّكم ما شكّ في صلاته؛ [فليتحرّ أحرى ذلك الصّواب](3)؛ فليبنِ عليه، ثمّ يسلّم ويسجد سجدتي الوهم (خ:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أعاد.

(2) ث: (خ: إن). ولعلّه: إنّه.

(3) هذا في كتاب زيادات على الإشراف (1/ 509). وفي النّسخ الثّلاث: فليتحرّى آخر ذلك الصّلوات.

٨٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥